• اخر الاخبار

    الأحد، 6 يوليو، 2014

    قصة نجاح مهاجر في كندا

    يظن العديد فيمن يرغبون في الهجرة ان مشاكلهم سوف تحل بمجرد حصولهم علي تأشيرة الهجرة الي كندا ويتوقعون بالتالي حياة ميسرة وسلسلة في موطنهم الجديد. وفي الواقع فان الانتقال الي حياة جديدة في بلد لا يعرف  المهاجر فيها أحدا وليس لديه خبرة أو تعليم معترف به فيها هو أكبر تحدي قد يواجه الانسان في حياته. أمام هذه المصاعب التي قد تتسبب في احباط الكثيرين , ينجح البعض في الوصول الي اهدافهم في كندا  وتحمل مسئولية قرارهم في الهجرة بالمواظبة علي العمل الجادوعدم الاستسلام لليأس .فيما يلي قصة مترجمة  علي لسان مهاجر هندي يحكي فيها تجربته الناجحة في كندا.

     يقول مهاجرنا:

    " هذه قصتي التي يجب ان تقرأوها قبل الهجرة الي كندا فهي سوف توفر عليكم الكثير من المتاعب والعديد من ليالي الارق بعد وصولكم!!
    لقد مر علي أكثر من عامين في كندا. واذا سألت نفسي الان هل أنا سعيد بقرار الهجرة فبالتأكيد سوف أجيب بنعم, ولكني سوف اعقب أنه كان ينبغي علي تنفيذ الهجرة بشكل مختلف تماما.
    بدأت قصتي عندما حصلت علي التأشيرة وتركت أنا وزوجتي  وظائفنا في الهند  وحزمنا أمتعنا ومدخرات حياتنا وسافرنا مع ابنيتنا الي كندا. كنت أتصور انني قمت بالتخطيط المناسب فقد اخترنا التوقيت بحيث لا تفوتان ابنيتنا عاما دراسيا ولانني قرأت علي الانترنت أن فانكوفر فيها العديد من الوظائف فقد اخترتها للعيش فيها. وهكذا بعد ايجاد مسكن مناسب والتحاق طفلتاي بالمدرسة بدأنا أنا وزوجتي البحث المضني عن وظيفتين لنا.

    هنا يجب أن أقول انني وزوجتي نحمل شهادات ممتازة وخبرة طويلة ولذلك بعد التقديم في عدة ظائف بدأت المكالمات تنهال علينا ولكن كل المكالمات لم تؤدي الي شيء لان الشركات أدركت اننا ليس لدينا تعليما أو خبرة كندية. لم نقلق في البداية ولكنا بدانا نشعر بعدم الارتياح بمرور 3 أشهر ونفاذ مدخراتنا. وهكذا بدأنا في اختصار سيرتنا الذاتية بمعني أننا لم نعد نكتب كل مؤهلاتنا وذلك للحصول علي وظائف أبسط ولو بمرتبات أقل, ولكن لم يحالفنا الحظ بالرغم من ذلك. هنا بدأنا نشعر أن كل دولار ننفقه من مدخراتنا المتراجعة هو سكين في البطن!!  هنا قبلنا بأبسط الوظائف وبعد ستة أشهر وجدت زوجتي وظيفة وحان علي الدور بعدها بشهر وهكذا عمل كلانا.



    لم تكن وظائفنا مثالية أو حتي جيدة, فزوجتي عملت مدخلة بيانات وهي وظيفة تجبرها علي الجلوس الي الكومبيوتر لمدة 8 ساعات يوميا بلا حراك لكي تجني ماهو اكثر قليلا من الحد الادني من الاجر, أما أنا فقد كانت كل وظيفتي هي أن  أقلب الهامبورجر في مطعم للوجبات السريعة!! لم نكن سعداء فكلانا كان يعمل مديرا في بلدنا الاصلي وكنا نرأس 100 موظف علي الاقل هناك.

    وبارغم من قبولناا بتلك الوظائف البسيطة الا أننا لم نكن نجني من المال ماهو كافي لتغطية مصاريفنا وكنا نضطر مجددا للاستعانة بجزء من مدخراتنا. ايجار البيت , الفواتير , المواصلات والبقالة كانت تستهلك كل مرتباتنا.   علاوة علي ذلك اضططرانا للعمل انا وزوجتي ساعات مختلفة لتبادل رعاية الاطفال وتوفير مصاريف جليسة الاطفال. وهكذا أصبحنا بالكاد نري أحدنا الاخر. كانت عيناي تدمعان احيانا وانا أعدو في الشارع  لاذهب الي العمل في الوقت المحدد. ومع ذلك حاولت جهدي ان أبدو باسما أمام أطفالي.

    ماكان يقلقني فعلا هو ان طفلتي يقضييان وقتا محدودا للغاية معنا وكنت أري أنه من حقهما قضاء وقتا أطول مع والديهم, وهكذا قررت أن تعمل زوجتي نصف دوام بينما أعمل أنا يوم اضافي في الاسبوع. كنت أعمل 12 ساعة يوميا ستة ايام أسبوعيا . ومع ذلك كنت سعيدا لأنني اعتقدت ان الحياة قد استقرت وسوف تتحسن ولكني كنت مخطئا!

    في تلك الفترة اكتشفت زوجتي انها حامل. ولجعل الوضع أسوأ فانها كانت تحمل توأما! كانت ابنتاي الاكبر أيضا توأم وقيل لي حينها أن احتمال أن تحمل زوجتي توأما أخر هو واحد لعشر مليون ,,,ولكنها حدثت!! شعرت حينها انني سيئ الحظ , استعشرت ندما علي قرار الهجرة و كنت أريد الاستسلام .فكيف لنا أن نتحمل مصاريف طفليين أخرين؟

    لا داعي لقول ان حالتنا ساءت أكثر وانتقلنا من منزل الي أخر اصغر حتي انتهي بنا الحال الي شقة من غرفة واحدة. لكن وسط كل هذه المعاناة خطرت لي فكرة,,,,ماذا لو كان حمل زوجتي اشارة من الله انني محظوظ؟ اذا كان الامر نادرا للغاية فلابد أنني انسان مميز ليختصني الله به. بدأت أنظر الي الاشياء الجيدة في حياتي فأدركت أنني كنت أعمل باخلاص في وظيفتي البسيطة . وهكذا أتقنت العمل أكثر لدرجة جعلت صاحب العمل يستغني عن الاشراف علي بل يعيني مشرفا علي الاخريين. بالمنصب الجديد أصبحت أجني من المال مايكفي لجعل زوجتي تستغني عن وظيفتها وجاء ذلك في وقت مناسب بسبب حملها. واستغلت زوجتي وقتها المتاح في دراسة حققت فيها 100% في جميع المواد.

    مع ولادة التوأم أصبح لدينا ملاكيين جديدين, وبعد أربعة أشهر من الوضع بدأت زوجتي في التقديم علي وظائف مجددا ولكن هذه المرة كان لديها المؤهل الكندي والخبرة الكندية وهكذا وجدت وظيفة بمرتب جيد. أرادت مني زوجتي حينها الاستقالة من وظيفتي والتفرغ لدراسة تؤهلني لوظيفة أفضل واضططرت الي الاضراب يومان عن الطعام حتي قبلت باقتراحها!
    باستقالتي من وظيفتي بدأت دراسة منزلية تمكنني من المكوث في المنزل لرعاية أطفالنا . كانت زوجتي تجني من المال مايزيد عن مرتباتنا معا في وظائفنا السابقة وبهذا لم تكن هناك مشكلة مادية.

    بعد حصولي علي عدة دورات واجتيازي لعدة امتحانات كندية, بحثت عن عمل و حصلت أنا الاخر علي وظيفة جيدة.وانتعشت أحوالنا المادية وانتقلنا لمنزل أكبر واشترينا سيارة خاصة. و حاليا كلانا يتقدم في عمله في شركته لأن لدينا التعليم والخبرة الكافية.

    والأن يجب علي أن أخبركم كيف كان ينبغي علي ادراة عملية الهجرة من البداية لتتجنبو الوقوع في أخطائي:

    1-كانت الاستقالة من وظائفنا  في الهند خطأ كبير, فكلانا كان يعمل في شركة لديها فروع في كندا. علمنا لاحقا أنه كان بامكاننا اعلام الشركة برغبتنا في الهجرة الي كندا لنقلنا لفرع الشركة هناك!
    2- اختيار فانكوفر للاستقرار في كندا كان خطأ أخر, اذا كنت لا تعمل في السياحة وهي القطاع الاكبر في فانكوفر لا تتوجه الي هناك. كقاعدة يجب علي المهاجر التوجه الي تورنتو حيث الوظائف أكثر وحيث أصحاب الاعمال علي استعداد لتوظيف المهاجرين.
    3-قدومي بعائلتي دون العثور علي وظيفة هنا ربما يكون الخطأ الاكبر. اذا كنت وحيدا يمكنك توفير نفقات السكن , والانتقال بمرونة وايجاد عمل بطريقة أسهل. كان ينبغي علي القدوم بدون عائلتي أولا.
    4- استغرق الامر مني فترة طويلة لأعرف انني لن أحصل في البداية علي وظيفة مثل وظيفتي في الهند. اذا قدمت فاقبل أي وظيفة يمكنك العثور عليها في البداية لتغطية نفقاتك فقط."

    الي هنا تنتهي قصة مهاجر كافح ونجح في كندا .


    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    2 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: قصة نجاح مهاجر في كندا Rating: 5 Reviewed By: كندا بالعربي
    /