• اخر الاخبار

    الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

    من سوريا الي كندا: رحلة لاجئ سوري الي بر الأمان

    مقالة مترجمة عن أي بوليتكس
    اياد حرارة من أوائل الاجئين السوريين الذين وصلو كندا عن طريق الكفالة الخاصة
    اياد حرارة هو لاجئ سوري  وصل الى مونتريال في شهر مايو، وقد أمضى السنوات الثلاث الماضية في الانتقال من بلد إلى آخر في الشرق الأوسط، في محاولة للفرار من الحرب الأهلية التي عصفت بوطنه.
     اياد البالغ من العمر 30 عاما هو من أوائل اللاجئين السوريين الذين قدمو الي كندا  بكفالة خاصة منذ بدء الأزمة السورية في 2011 وقد كان الفرار من الصراع المسلح في سوريا والتعامل مع نظام اللجوء المعقد في كندا رحلة طويلة بالنسبة الي اياد  إلى بر الأمان.  ينتمي اياد الي عائلة متوسطة من دمشق، وبعد وقت قصير من بدء الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011  سافر اياد الي الامارات ولبنان مرارا ولكنه كان يعود الي سوريا  كل شهرين أو ثلاثة خلال السنة الأولي من الحرب ويحاول أن يتجنب تجينده في الصراع المسلح.

    وتبعا لاياد "اذا بقيت في سوريا،  كانو سوف يجندونني بالاجبار في الجيش وإذا  لم أحمل السلاح واقاتل  معهم، كانو سوف يقتلونني". وعلى الرغم من أن اياد وعائلته هم من المسيحيين -وهي أقلية في سوريا  أصبحت منقسمة بشكل متزايد في ولائها تجاه الأسد -فقد شعر بانعدام الأمن منذ بداية الازمة حتي انه ضحك عندما سئل عن حماية المسيحيين في سوريا. قائلا أن نمو الجماعات الاسلامية المتشددة هدد جميع السوريين، وخاصة الأقليات. واضاف ان "المسيحيين في سوريا يذبحون مع الآخرين".

     كانت زيارة اياد  الأخيرة إلى دمشق، في يوليو 2012، هي التي أجبرته في النهاية علي طلب وضع لاجئ  في مفوضية الأمم المتحدة للاجئين (UNHCR) في لبنان وعدم العودة الي سوريا حيث أنه اثناء اداءه امتحان الصحافة بجامعة دمشق تعرضت المنطقة حول الجامعة لهجوم. ويصف اياد الموقف "كنت في صالة الامتحان فتفجرت قذائف حولنا وشعرت أن الصالة تهتز ".

     بعد فرار اياد وعائلته من سوريا علموا أن منزلهم في دمشق قد تم تدميره, وعاشو فترة في لبنان مقتسمين  شقة خارج بيروت. ولكن لحسن حظ عائلته كان لديهم بعض المال الذي مكنهم من الحياة في لبنان رغم عدم وجود عمل.

    في يناير 2014 ابتسم الحظ لاياد وعائلته, حيث تزوج واستطاع أن يبدأ اجراءات الكفالة الخاصة للجوء الي كندا. وبالفعل تمكنت عائلته من القدوم في مارس الماضي ولحقهما هو وزوجته في مايو, وهو يحضر الأن دورات لتعليم اللغة الفرنسية ويتمني أن يستطيع أن يحسن لغته الانجليزية بشكل يمكنه من الالتحاق بجامعة كونكورديا.

     

    في يوليو 2013، التزمت الحكومة الكندية بإعادة توطين 1،300 لاجئ سوري - 200 منهم برعاية الحكومة و1,100 بكفالة خاصة. ووفقا لأحدث الأرقام من مكتب وزير المواطنة والهجرة كريس الكسندر، قدمت كندا الحماية لأكثر من 1،430 من السوريين منذ بدء الصراع في عام 2011. ومع ذلك، يبقى من غير الواضح بالضبط كيف وصل هؤلاء اللاجئين الي كندا وسواء وصلوا بعد يوليو عام 2013 أم قبله. وقد رفض مكتب الوزير تبيان عدد الاجئين الذين ترعاهم الحكومة، واللاجئين الذين ترعاهم كفالة خاصة. ويقول المجلس الكندي السوري أن غالبية هذا العدد من السوريين كانو في كندا بالفعل بتأشيرات أو تصاريح عمل عندما حصلوا على وضع لاجئ، وأنه قد جاء عدد قليل جدا منهم مباشرة من الخارج.  وتبعا للمجلس فان الحكومة الكندية  تحاول حساب السوريين الذين كانو في كندا بالفعل ضمن عدد اللاجئين الذين التزمت بحمياتهم.

    حتى الآن، فإنه من غير الواضح بالضبط كيف تمكن  العديد من اللاجئين السوريين  الذين قدمو بكفالة خاصة من الوصول الي كندا. ولكن يبدو أن العديد من هؤلاء اللاجئين قد قدمو طلباتهم في الكيبيك، حيث يقيم العديد من الكنديين السوريين. وقالت إدارة  الهجرة في المقاطعة أن أكثر من 700 لاجئ سوري قد قدمو طلبات لكفالة خاصة في الكيبيك ,وأن العديد منهم من المتوقع أن يصلو في العام القادم.


    وعلي الرغم من أن اياد علي استعداد للحديث عن حياته في الشرق الأوسط الا أنه يرفض  مناقشة تفاصيل كفالته الخاصة في كندا. فقد قيل له من قبل المنظمة التي كفلته أنه ينبغي عليه عدم الافصاح عن أية تفاصيل. ووفقا لالكسندرا كوتيك، وهي مديرة في رابطة جمعيات كفالة اللاجئين الكندية(Canadian Refugee Sponsorship Agreement Holders Association)، أنه غالبا ما يطلب من اللاجئين  القادمين بكفالة خاصة عدم التحدث علنا عن هذه العملية، وذلك بسبب نقص الموارد وتجاوز أعداد الطلبات المحتملة قدرة المؤسسات الكافلة.

    وطبقا لموقع وزارة الهجرة الكندية يجب علي المجموعات التي تقدم كفالة خاصة للاجئين في كندا مساعدتهم علي العثور على السكن المناسب، وتعلم اللغة الإنجليزية أو الفرنسية، والعثور على وظيفة وتكوين صداقات، وتوفير الدعم لمدة عام بعد وصولهم إلى كندا.

    وقالت كوتيك أن عملية الكفالة الخاصة طويلة ومكلفة. "أنا أعمل لدي حامل اتفاقية لكفالة اللاجئين وهو يحاول أن يجد الكنائس التي تكون قادرة على رعاية الحالات السورية التي لدينا.ولكن لم يحالفنا الكثير من الحظ حتي الأن حيث أنه هناك الكثير من المسؤولية القانوينة المالية. و الكنائس قلقة بشأن ذلك لأنهم ليس لديهم الكثير من المال "

    وتبعا لكوتيك فان رابطة جمعيات كفالة اللاجئين الكندية قد قدمت 100 طلب لكفالة للاجئين السوريين في العام الماضي. وبينما تمت مقابلات مع عدد من مقدمي الطلبات السوريين في الخارج،فلم يصل أيا منهم الي كندا حتي الأن.

    تواجه الحكومة الكندية ضغوطا متزايدة لتوطين المزيد من اللاجئين السوريين. ففي يوم 21 فبراير، أصدرت مفوضية الاجئين في الأمم المتحدة نداء عالمي جديد لإعادة توطين 100،000 لاجئ سوري في عامي 2015 و  2016 ولم ترد كندا حتي الأن علي هذا النداء. وتبعا لسكرتير وزير الهجرة الكندي فان حكومة المحافظين لا تزال تدرس الطلب وأنه سوف يتم الاعلان عن التزام جديد في اقرب وقت ممكن.

    وفي العادة  تفاخر الحكومة الكندية باستمرار عن سياستها "السخية" بشأن الاجئين، التي ترحب بنحو واحد من كل عشرة من اللاجئين الذين أعيد توطينهم في العالم - مما يجعل كندا من بين أعلى ثلاثة بلدان قبولا للاجئين الذين أعيد توطينهم.

    وبناء على هذا البيان يأمل البعض أن يضم إعلان الحكومة الكندية المقبل بشأن إعادة توطين المزيد من اللاجئين السوريين أعدادا كبيرة حيث أنه لو تم حساب عشر العدد الذي ناشدت الامم المتحدة توطينه من السوريين فسوف يكون علي كندا توطين مايصل الي 10 ألاف لاجئ.ومهما كان محتوي الاعلان القادم فان كوتيك تقول أنه علي كندا التركيز علي استقدام السوريين الذين هم خارجها بالفعل والذين يرزحون تحت المعاناة حاليا.


    موضوعات أخري عن اللجوء الي كندا 

    شروط واجراءات اللجوء الي كندا

    قصة لاجئ الي كندا- هكذا نجحت في فبركة طلب لجوئي

    اسهل طريقة للجوء الي كندا

    مستحقات اللاجئ المادية في كندا

    أسئلة شائعة عن اللجوء الي كندا

    عناوين الكنائس والمنظمات التي تقبل طلبات اللجوء الكنسي


    اذا أعجبك هذا المحتوي فاشترك ليصلك منا كل جديد

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    3 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: من سوريا الي كندا: رحلة لاجئ سوري الي بر الأمان Rating: 5 Reviewed By: كندا بالعربي
    /