• اخر الاخبار

    الخميس، 25 سبتمبر، 2014

    لماذا لا تستقبل كندا المزيد من اللاجئين السوريين؟؟

    أنيا ساس وزوجها في دمشق


    موقف كندا من الأزمة السورية  وخاصة في الجانب الانساني منها محير حقا. فقد نزح من سوريا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة نحو ثلاثة ملايين شخص, لجأ معظمهم الي الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والعراق والأردن. واستقبلت الدول الأوربية نحو مئة ألف منهم , بينما لاتزال كندا تستقبل القليل جدا. في المقالة التالية نستعرض جهود كندا في استيعاب النازيحين السوريين وتقديم العون لهم.

    يأتي اللاجئون الي كندا عن طريق مساريين: اما عن طريق برنامج التوطين التابع للأمم المتحدة , واما عن طريق الكفالة الخاصة  Private sponsership  التي يقدمها أقارب اللاجئين في كندا أو جمعيات المجتمع المدني.
    منذ بداية الازمة السورية وعلي التحديد في أكتوبر 2013 تعهدت كندا باستقبال 1300 لاجئ سوري , 200 منهم عن طريق برنامج الأمم المتحدة و1100 عن طريق الكفالة الخاصة. و الي الأن لاتوجد احصائيات معلنة عن النسبة الفعلية التي استقبلتها كندا من هذا العدد علي قلته ولكن الكثيرون يقولون أن نسبة صغيرة فقط قد قدمت وأن كندا تحاول حساب السوريين الذين كانو يقيمون في كندا بالفعل ضمن هذا العدد. علي الجانب الأخر استقبلت ألمانيا نحو 17 ألف لاجئ سوري حتي الأن ووعدت باعادة توطين 20 ألف أخرين. أما السويد التي يبلغ عدد سكانها ربع عدد سكان كندا فقط فقد استقبلت 30 ألف لاجئ سوري حتي الأن وأعلنت منذ سبتمبر 2013 أنها سوف تمنح الاقامة الدائمة لكل سوري يصل الي أراضيها وسوف يحق له استقدام عائلته. وعلي حد تعبير جريدة ذا ستار الكندية" بينما تصارع كندا لاكمال نصيبها السنوي من 200 لاجئ , تستقبل السويد 600 لاجئ سوري أسبوعيا".

     ولكن دعنا من أعداد الاجئين السورين في كندا, ولننظر الي اجراءات استقدام لاجئ الي كندا تحت برنامج الكفالة الخاصة.

    تحت برنامج الكفالة الخاصة تقبل كندا اللاجئين اذا قامت احد المؤسسات الكندية بضمان رعايتهم ماديا ومعنويا لمدة سنة علي الأقل . ويتراوح المبلغ الذي يجب أن توفره المؤسسة لرعاية الاجئ من 12,600 دولار في حالة اللاجئ الأعزب الي 26,000 دولار في حالة أسرة من أربعة أفراد. وبالطبع يصعب علي الغالبية العظمي من اللاجئين خارج كندا الاتصال بهذه المؤسسات واقناعها بقبول طلباتهم  بالأخذ في الاعتبار ألاف الحالات المماثلة , ولكن حتي هؤلاء الذين ينجحون في ذلك لايمكنهم الوصول الي كندا بسهولة. ففي دراسة استقصائية علي 85 من المؤسسات الخاصة التي لديها اتفاقيات رسمية لرعاية للاجئين مع أوتاوا عبرت معظمها عن قلقها من طول فترة الاجراءات لاستقدام اللاجئين التي قد تستغرق أعواما. وفي المتوسط يستغرق استقدام لاجئ من لبنان عامان, ومن مصر ثلاثة أعوام ونصف, ومن باكستان خمسة أعوام وأربعة شهور. بل أن لدي كندا بالفعل خط انتظار من طلبات اللجوء يصل الي 21 ألف طلب. ويرجع ذلك الي الغاء تعامل مؤسسات كفالة اللاجئين مع مكاتب وزراة الهجرة المنتشرة عبر كندا واحالة الأمر الي مكتب مركزي في وينبيج منذ 2011. بالاضافة الي ذلك فان التغيير في السياسة الكندية تجاه تغطية مصاريف اللاجئين الصحية قد أدي الي تقليص العديد من تلك المؤسسات لبرامج كفالتها للاجئين حيث اصبح عليها توفير مبلغ مالي أكبر لتمويل كل لاجئ.

    نأتي للاجئين الذين لديهم أقارب في كندا يتكفلون أمام الحكومة الكندية  برعايتهم وتمويل اقامتهم, فهل هم أكثر حظا من غيرهم؟ الاجابة بالقطع لا , فهم يتعرضون لنفس الاجراءات وطول فترة الانتظار ولا يغير في الأمر شيئا وجود قريب لهم من الدرجة الأولي يحمل الجنسية الكندية. وقد نشرت الصحف الكندية العديد من هذه الحالات التي تثير الدهشة نذكر منها هنا حالتين:


    1-حالة مايك وايز الذي حاول لمدة خمسة أشهر أن يستقدم والدته وأخته من سوريا بلا طائل. مايك هو سوري-كندي حصل علي الجنسية الكندية منذ سبعة سنوات ويقيم في تورنتو مع ثلاثة من أشقائة . التناقض الأكبر هو أنه عندما طال انتظار الأم والأخت في كوبا, كانا قد فرا من سوريا بالفعل, قدما طلبا الي السفارة السويدية فوافقت علي لجوءهما الي السويد خلال ثلاثة أسابيع رغم عدم وجود أقارب لهما هناك.


    2- حالة أنيا ساس وهي امرأة كندية من كالجاري تزوجت رجل سوري منذ ثلاثة سنوات. أنيا وزوجها يقيمان في دمشق حاليا ويودان السفر الي كندا. حاول الزوج القدوم بتأشيرة زيارة مؤقتة ولكن طلبه رفض بدعوي أنه من منطقة حرب وأنه لاينتوي العودة الي سوريا. وعندما قدمت انيا طلبا لكفالة زوجها للقدوم الي كندا قيل لهما أن الاجراءات تستغرق عامين وأنه لا يمكن تسريعها بدعوي تعرضهما للخطر في سوريا. بامكان أنيا بالطبع القدوم الي كندا وحيدة ولكنها لا تريد ترك زوجها حيث احتمالات قتله أكبر من فرصة نجاته.

    وبينما تتصاعد أزمة اللاجئين السورين تتزايد مطالبات المجتمع الدولي لكندا بتقبل المزيد منهم. فقد صرح السفير التركي لدي كندا, والذي استقبلت بلاده 150 ألف لاجئ سوري اضافي في الأسابيع الماضية, أنه ينبغي علي كندا بذل المزيد من الجهد لاستيعاب اللاجئين السوريين, معقبا:
    "ماهو الفرق بين السوريين وبين الهايتين والفلبينين والبوسنيين والمجريين الذين وجدو الأمان في كندا واستطاعو الانضمام لعائلاتهم في وقت الأزمات الانسانية؟".

    موضوعات أخري عن اللجوء الي كندا 

    شروط واجراءات اللجوء الي كندا

    قصة لاجئ الي كندا- هكذا نجحت في فبركة طلب لجوئي

    اسهل طريقة للجوء الي كندا

    مستحقات اللاجئ المادية في كندا

    أسئلة شائعة عن اللجوء الي كندا

    عناوين الكنائس والمنظمات التي تقبل طلبات اللجوء الكنسي

     




    اذا أعجبك هذا المحتوي فاشترك ليصلك منا كل جديد

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    3 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: لماذا لا تستقبل كندا المزيد من اللاجئين السوريين؟؟ Rating: 5 Reviewed By: كندا بالعربي
    /